المؤتمر الثالث عشر لفلسطينيي أوروبا وحلم التطلع للعودة

 

 2015

المؤتمر الثالث عشر لفلسطينيي أوروبا

 وحلم التطلع للعودة

نزار بدران

انعقد في برلين يوم السبت الموافق 25 نيسان (إبريل) الماضي، المؤتمر الثالث عشر لفلسطينيي أوروبا. ثلاثة عشر عاماً من الإصرار على تأكيد الحقوق الفلسطينية لهم ولأولادهم، وحقهم في العودة إلى بلادهم، والذي كان هو شعار المؤتمر لهذا العام.

حوالي الخمسة عشر ألف أوروبي فلسطيني، تواردوا إلى برلين، واحتفلوا معاً بكل أطيافهم الفكرية والسياسية، وبكل مستوياتهم الاجتماعية ومن كل الأقطار الأوروبية.

ماذا يدفع هذه الجالية المهمة بعددها(300000) وبمستواها الثقافي والاجتماعي العالي للتأكيد على حق العودة إلى ديارهم. وهم الذين يحصلون على نفس حقوق الأوروبيين، ويتمتعون في كثير من الأحيان بجنسيات أوروبية.

الانتماء لفلسطين هو في الحقيقة انتماء لأرض، وُلدنا فيها أو وُلد آباؤنا وأجدادنا بها، شربنا حبها مع لبن الأمهات، وحكايات الآباء الذين عايشوا النكبة، أو ما تلاها من كوارث.

الانتماء لفلسطين والعودة إليها متى شئنا، هو حق أساسي لكل إنسان فلسطيني، أينما كان مكان ولادته أو نشأته، حق العودة للاجىء الفلسطيني إلى وطنه، ليس حقاً مقيداً بالقانون الإنساني.

اندماج الفلسطينيين في أوروبا، لا يعني الابتعاد عن فلسطين، وإنما حصولهم على وسائل قوة جديدة لهم وللشعب الفلسطيني عامة، فالمواطن الفلسطيني الأوروبي يستطيع أن يوصل صوته إلى أعلى المستويات في دولته، ويُعيد إلى دائرة الضوء حقه وحق جاليته، وحق كل المُهجرين بالعودة إلى ديارهم، وهذا ما بدأه تجمع فلسطينيي أوروبا منذ المؤتمر الأول.

أسماء أوروبية كبيرة من سياسيين وكُتاب وصحفيين شاركتنا مؤتمرنا من دول عدة، وقد علا صوتها لدعم حق عودتنا إلى أرض وطننا التاريخي. وبشكل عام فإن الرأي العام الغربي بأغلبيته، يدعم حق الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه؛ وما فشل المظاهرة المعادية التي نُظمت ضد انعقاد المؤتمر من أصدقاء إسرائيل، إلا دليل على ذلك الدعم، فلم يشارك في تلك المظاهرة إلا بعض العشرات، وقد عادوا خائبين، رغم سيطرة اللوبي الصهيوني على وسائل إعلام كبيرة، ولكنها لم تتمكن من تحريك الشارع الألماني ضدنا.

فلسطينيو أوروبا وأوروبيي فلسطين، هم جزء من اللاجئين الفلسطينيين الذين تمكنوا من الهجرة إلى أوروبا، وأصبحوا مع مرور الزمن قوة فلسطينية ورافداً جديداً للحق الفلسطيني، وخصوصاً حق العودة، شعار التجمع هو مفتاح العودة، هذا ما يقض مضجع نتنياهو وحكومته، ويفسر الحملة المسعورة التي شنتها هذه الأوساط ضد المؤتمر. هذه الحملة التي انقلبت على الساحر، وأعطت المؤتمر شهادة ميلاد، فالعدو لن يخشانا لو لم نكن مؤثرين.

حق العودة.. والتي ظنت إسرائيل أنها بدأت بإنهاء حلمه عند الفلسطينيين، خصوصاً بعد اتفاقيات أوسلو، بدأ يُطل برأسه من جديد، إن فلسطينيي أوروبا لن يتخلوا أبداً كباقي الفلسطينيين عن هذا الحق الدائم الذي لا يسقط بالتقادم، ولا نتصور أن أي جهة سياسية مسؤولة  تنفرد باتخاذ قرارات تُضيع هذا الحق، ونحن نُدرك مدى الضغوط الأمريكية والصهيونية على السلطة الفلسطينية لذلك.

الفلسطيني الأوروبي، استطاع أن يحول حصوله على حقوقه المدنية الكاملة في مواطنه الجديدة، إلى وسيلة فعالة لنضاله ونضال شعبه، وليس كما ظن الصهاينة وآخرون أن بالامكان التخلص منهم للأبد، وحضور العائلات الفلسطينية بأطفالها، يؤكد أن الزمن لصالحنا؛ وقد بدأ الإسرائيليون باكتشاف أن هذا التهجير إلى ما وراء البحار، سيرتد عليهم كالسهام، طال الزمن أم قصر. فالرأي العام الغربي بدأ يتغير إيجابا لصالح الحق الفلسطيني، بسبب نشاط هذه الجالية لصالح حق العودة، ونموذج أفريقيا الجنوبية وإهدارها زمن التمييز العنصري، للحقوق الأساسية للسود، هو بكل تأكيد هاجس يؤرق القادة الإسرائيليين، وقد بدأ يُذكر علانية بتصريحات المسؤولين الغربيين.

إن المقارنة مع لاجئي لبنان، الذين عاشوا ووُلدوا في تلك البلاد منذ ستين سنة، يُظهر مدى ظلم القريب، الذي كان يجب أن يكون مصدر العون والدعم، إلا أن لاجئي هذا البلد، يفتقدون لكافة حقوقهم المدنية؛ من قبيل حقهم بالعمل، والتنقل والمشاركة في بناء لبنان وطنهم الثاني. كل ذلك تحت مزاعم الحفاظ على فلسطينيتهم والخوف من التوطين!.

منذ متى كان انتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان، وسلب الفلسطينيين لحقوقهم المدنية، وسيلة لمساندتهم لاستعادة حقوقهم الوطنية؟ علماً أن لبنان وقع على كافة المعاهدات الدولية والعربية، بما فيها اتفاقية الدار البيضاء لعام 1965، والمُتعلقة بحقوق الفلسطينيين في الدول العربية، إن هذا الوضع يُهمش هؤلاء اللاجئين، مما يؤدي إلى زيادة تعقيد الوضع اللبناني الداخلي، وليس كما يظن الساسة اللبنانيون لمنع تعقيده، هذه السياسة المتُوافق عليها لبنانياً لن تكون لصالح فلسطين ولا الفلسطينيين، فمثال فلسطينيي أوروبا يُظهر أن احترام الحقوق هو واحد، واغتصابها أيضاً واحد، فلا يجوز أن نضع أنفسنا في لبنان بصف مغتصبي الحق الفلسطيني.

فلسطينيو سوريا وبشكل خاص في مخيم اليرموك، تبدو هشاشة وضعهم كذلك واضحة للعيان وللقاصي والداني، حيث يحفظ لهم القانون الدولي الحق بالعيش الكريم والحماية زمن الحرب، إلا أن السلطة التي تُفقد السوري حقه، لا يمكنها أن تحفظ ذلك لغيره.

فلسطينيو أوروبا يعملون من خلال مؤسساتهم ونقاباتهم لدعم إخوانهم في الشتات، وداخل الوطن، وهم يزيدون يوماً بعد يوم، من تأثيرهم في الداخل الأوروبي لصالح القضية الفلسطينية. لهذا لخصت كلمة رئيس المؤتمر، السيد ماجد الزير، حقيقة هذا الدور، عندما أظهر بوضوح الانتماء الثنائي لهذه الجالية، لأوطانها الجديدة التي تعيش فيها، إلى جانب انتمائها الأبدي لفلسطين، هذه الثنائية هي مصدر قوة وليست مصدر ضعف، وعلى حكومات دول الشرق الأوسط التي تستقبل اللاجئين هذه الأيام، أن تحترم حقوق هؤلاء وتحترم المواثيق الدولية، فالحق واحد لا يتجزأ.

طبيب عربي مقيم في فرنسا

أردوغان وسياسة التجارة!

 

 

أردوغان وسياسة التجارة!

 

نزار بدران

التجارة نشاط إنساني مهم، ولولا البيع والشراء واختراع العملة، لكان من الصعب، تطور المجتمع الإنساني منذ القدم. هذا المعنى الإيجابي للتجارة، ضمن علم الاقتصاد، يُقابله معنى سلبي للتجارة ضمن ممارسة السياسة، إن أخذناها، بمفهومها الجميل الفلسفي، كتعبير عن القيم والمبادئ في إدارة شؤون الناس. للأسف هذا المعنى الثاني، أي السلبي، هو ما بدأ يطفو على السطح، بشكل واضح في السياسة التركية تجاه أزمات المنطقة.

مثل هذه النجاحات التجارية الاقتصادية لتركيا، والتي مكنتها بعد وصول الإسلاميين للسلطة، من إغراق أسواق المنطقة العربية، ببضائع اشتراها المواطن العربي، بنوع من الفخر والاعتزاز، بدلاً من البضائع والإنتاج الغربي، ما ساهم بالتنمية الاقتصادية التركية وتطورها، وهي التي اوصلت تركيا لمرتبة الدولة السابعة عشرة اقتصادياً، ودخولها مجموعة العشرين الأغنى في العالم.

في المقابل، فمن المؤسف عدم ترجمة التصريحات المُشجعة والداعمة لفلسطين والديمقراطية في الوطن العربي، إلى واقع عملي، بل بقيت مجرد شعارات لا تخدم إلا الهدف التجاري الاقتصادي ومصالح تركيا الخاصة، فاتحة أسواق العالم الإسلامي والعربي، بشكل أكبر أمام هذه التجارة.

على مدار السنوات الخمس للثورة السورية، تراجعت المواقف التركية المُعلنة، عن مبادئها وقيمها، مثل تعيين خطوط حُمر، حول بعض المدن السورية كحماة وحلب، لا يحق للنظام السوري تجاوزها، ثم شعارات المناطق العازلة الآمنة بشمال سوريا، ومناطق الحظر الجوي لحماية اللاجئين. نرى اليوم فقط الطائرات الروسية التي تُقيم المناطق العازلة للآخرين، في السماء السورية، بدون أدنى رد تركي غير الجعجعات الكلامية.

أما لجهة تحرك الأكراد وتدخلهم هنا أو هناك، فهو ما يُثير حفيظة أردوغان، ويقوم كباقي أنظمة المنطقة، باكتساح مناطقهم في سوريا، بدون أي اعتبار للمدنيين الأبرياء، والتدخل الأخير، هو فقط بسبب خوف أردوغان المزمن من الأكراد، وحقهم الطبيعي في تقرير المصير، في أماكن تواجدهم، مُتناسياً سياسة الانفتاح نحوهم، التي مارسها في بداية عهده.

استقبال اللاجئين السوريين بتركيا، تحول بعد السنوات الأولى، إلى مادة تجارية للتعامل مع الغرب، فمقابل استقبالهم وحجزهم، استلمت تركيا ثلاثة مليارات دولار، من الاتحاد الأوروبي (لمساعدة اللاجئين!!)، متناسين واجب التضامن الإسلامي المجاني، الذي تفرضه قيم الدين، ويُعلمه أئمة المساجد، للمؤمنين والمصلين في جوامع تركيا.

هذه المُقايضة المالية بين تركيا والغرب، على آلام السوريين، واستعمالهم كورقة ضغط, تُمثل نموذجاً لم نكن لنتصور يوماً، أن حكومة دولة مسلمة تقبل به، وهو يُستعمل حالياً، لدفع ملف انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، خارجة من إطارها الشرقي الإسلامي وتاريخها العثماني.

وهكذا عندما تتراجع القيم والمبادئ، في عالم السياسة، تتراجع أيضاً الحريات العامة، وهذا ما نراه حالياً للأسف حيال اعتقال وإرهاب الصحفيين والمعارضين، وكأن السنوات الجميلة التي عشناها، آملين بتحقق حُلم الدولة الحديثة، التي تجمع بين القيم الإسلامية والحداثة، أصبحت في خبر كان.

عشر سنوات من الحصار على غزة، ولم نر إلا التصريحات النارية ضد إسرائيل، لم تستطع تركيا زحزحة الحصار، ولو متراً واحداً، بل على العكس، تقوم حالياً بدغدغة مشاعر نتنياهو، في محاولة الحصول على الغاز الإسرائيلي بديلاً عن الغاز الروسي. وطبعاً يُطلب من الفلسطينيين، أن يؤيدوا هذه السياسة الجديدة، وهذا ما يقوله دائماً، كل الحكام العرب، بزعم الدفاع عن فلسطين وحق شعبها ب و ب…الخ.

لقد سبق لأردوغان أن وضع ثلاثة شروط أمام إسرائيل لإعادة العلاقات معها ، لم يتحقق منها إلا واحد ونصف، وهما الاعتذار عن مذبحة المدنيين الأتراك، على ظهر السفينة مرمرة، ووعد إسرائيلي لم يتحقق بدفع تعويضات لأهالي الضحايا. أما الشرط الثالث الذي لم يتحقق بعد، فهو رفع الحصار عن غزة، هل سيُصر أردوغان على هذا الشرط حقيقة، ويفرضه لإعادة العلاقات مع إسرائيل؟ أم سيجد مخرجاً؟، أما من جهتي فسأقوم إن تحقق هذا الشرط، بتمزيق مقالي هذا والاعتذار للقراء الأعزاء.

 

Les droits des femmes

Chronologie

Dossier mis à jour le 28.06.2012

Article mis à jour le 25.06.2015

Malgré Olympe de Gouges qui publie en 1791 la Déclaration des droits de la femme et de la citoyenne (art. 1 : la femme naît libre et demeure égale à l’homme en droits), la Révolution française ne modifie pas la condition des femmes et ne leur ouvre pas le chemin de la citoyenneté. En 1804, le Code civil institutionnalise, au contraire, l’infériorité de la femme qui doit obéissance à son mari. Sous la IIIème République, les femmes bénéficient d’avancées civiles comme l’accès à l’instruction et la Première Guerre mondiale démontre qu’elles sont indispensables au bon fonctionnement de l’économie. En 1944, l’ordonnance du 21 avril du Gouvernement provisoire de la République française installé à Alger accorde le droit de vote et l’éligibilité aux femmes sans restriction. Dans la seconde moitié du XXème siècle, les revendications des femmes portent sur tous les domaines de la vie sociale, économique et politique et militent pour une réelle égalité.

1956
Création de “la Maternité heureuse”, mouvement de femmes en faveur du contrôle des naissances. Il devient le Mouvement français pour le Planning familial (MFPF) en 1960. Le Planning familial a pour objectif l’éducation sexuelle, la lutte pour le droit à la contraception et à l’avortement.

13 juillet 1965
La loi modifie le régime légal du mariage du couple se mariant sans contrat : les femmes peuvent gérer leurs biens propres et exercer une activité professionnelle sans le consentement de leur mari.

28 décembre 1967
La loi Neuwirth autorise la contraception. Les décrets d’application ne sont publiés qu’en 1971.

4 juin 1970
La loi relative à l’autorité parentale conjointe modifie le code civil et substitue l’autorité parentale conjointe à la “puissance paternelle” (les deux époux assurent ensemble la direction morale et matérielle de la famille).

26 août 1970
Dix femmes déposent une gerbe “à la femme du soldat inconnu” sous l’Arc de triomphe à Paris. Cette manifestation marque la naissance du Mouvement de libération des femmes (MLF).

5 avril 1971
“Le Nouvel Observateur” publie un manifeste signé par 343 femmes (“Le Manifeste des 343 salopes”), parmi lesquelles de nombreuses personnalités qui déclarent avoir avorté et réclament l’avortement libre.

Juillet 1971
Création de l’association “Choisir la cause des femmes”, autour de Simone de Beauvoir et l’avocate Gisèle Halimi, qui lutte pour l’abrogation de la loi de 1920 qui fait de l’avortement un crime.

3 janvier 1972
La loi ouvre à la mère, sous certaines conditions, la possibilité de contester la présomption de paternité de son mari.

22 décembre 1972
Une loi pose le principe de l’égalité de rémunération entre les hommes et les femmes.

Avril 1973
Création du Mouvement pour la liberté de l’avortement et de la contraception (MLAC) qui rassemble des organisations féministes et des organisations politiques et qui revendique la pratique de deux actes illégaux : des avortements par la méthode Karman et des départs collectifs pour avorter à l’étranger.

11 juillet 1973
La loi 73-639 crée le Conseil supérieur de l’information sexuelle, de la régulation des naissances et de l’éducation familiale.

17 janvier 1975
Promulgation de la loi autorisant l’interruption volontaire de grossesse (IVG) dite “loi Veil”, adoptée pour une période de 5 ans.

11 juillet 1975
La loi autorise le divorce par consentement mutuel.

31 décembre 1979
Loi sur l’IVG rendant définitives les dispositions de loi de 1975 et supprimant notamment certaines entraves à la réalisation de l’IVG, concernant les modalités d’accord du médecin et l’accueil dans les services hospitaliers.

23 décembre 1980
La loi relative à la répression du viol et de certains attentats aux moeurs donne une définition précise du viol et le reconnaît comme un crime : Tout acte de pénétration sexuelle, de quelque nature qu’il soit, commis sur la personne d’autrui, par violence, contrainte, menace ou surprise, est un viol.

12 octobre 1981
Lors d’une interview au journal “Elle”, Yvette Roudy, ministre des droits de la femme, annonce une campagne nationale d’information sur la contraception et la publication de 3 décrets : remboursement à 75 % de l’interruption volontaire de grossesse (la loi actuelle est une loi bourgeoise), abaissement du délai de résidence exigé pour les étrangères (actuellement 3 mois), création d’un centre d’IVG dans tous les établissements publics.

20 janvier 1982
Le Conseil des ministres adopte la proposition de Yvette Roudy de faire du 8 mars 1982 une journée des femmes.

8 mars 1982
Première journée nationale des femmes. Réception par François Mitterrand, président de la République, de 450 femmes, représentant les milieux socio-professionnels et les associations. Annonce de plusieurs mesures, notamment le remboursement de l’avortement par la Sécurité sociale dès septembre 1982, l’instauration d’un quota de 30 % de femmes aux élections municipales et régionales, mise au point d’un système de récupération des pensions alimentaires, d’un projet de loi anti-sexiste, d’un projet de loi sur l’égalité de sexe devant l’emploi, d’un statut de co-exploitante pour les femmes, suppression de la notion de “chef de famille”. Allocution de Pierre Mauroy, Premier ministre, qui estime que le rôle du ministère des droits de la femme est “d’aiguillonner les administrations” pour améliorer la condition de la femme. Publication au Journal officiel d’une promotion spéciale de femmes travailleuses à la Légion d’Honneur.

Avril 1982
Projet de loi relatif au statut général des fonctionnaires reconnaissant le principe d’égalité d’accès aux emplois publics : adopté le 8 par l’Assemblée nationale et le 29 définitivement par le Sénat en deuxième lecture.

18 novembre 1982
Le Conseil constitutionnel déclare inconstitutionnel une partie du projet de loi relatif à l’élection des conseillers municipaux et annule l’article imposant un “quota” de candidats par sexe.

31 décembre 1982
Promulgation de la loi relative à la couverture des frais afférents à l’interruption volontaire de grossesse non thérapeutique et aux modalités de financement de cette mesure, instaurant la prise en charge par l’Etat des dépenses engagées par l’assurance-maladie au titre des IVG.

13 juillet 1983
La loi Roudy établit l’égalité professionnelle entre les femmes et les hommes.

12 juillet 1984
Présentation en Conseil des ministres du projet de loi relatif à l’intervention des organismes débiteurs des prestations familiales dans le recouvrement des pensions alimentaires impayées ; les parents créanciers de pensions alimentaires impayées pourront faire appel aux caisses d’allocations familiales pour en assurer le recouvrement.

23 décembre 1985
Loi n°85-1372 du 23 décembre 1985 relative à l’égalité des époux dans les régimes matrimoniaux et des parents dans la gestion des biens des enfants mineurs.

5 septembre 1990
La Cour de Cassation reconnaît pour la première fois le viol entre époux.

21 décembre 1990
Une décision du Conseil d’Etat estime que la loi Veil de 1975 autorisant l’IVG n’est pas contraire à la Convention européenne de sauvegarde des droits de l’homme et des libertés fondamentales.

27 janvier 1993
Promulgation de la loi portant diverses mesures d’ordre social, qui crée notamment un délit d’entrave à l’interruption volontaire de grossesse et supprime la pénalisation de l’auto-avortement.

21 avril 1994
François Mitterrand, à l’occasion du cinquantième anniversaire du droit de vote des femmes, met en garde, dans un entretien au mensuel féminin “Marie-Claire” daté de mai, contre l’idée d’imposer une parité hommes-femmes pour l’exercice de responsabilités, qui risque de conduire àdécouper la démocratie en tranches, tout en se déclarant favorable à des quotas, pour lancer le mouvement. Simone Veil, ministre des affaires sociales, de la santé et de la ville, appelle de ses voeux une réforme constitutionnelle instituant un quota progressif de représentation féminine dans les instances électives.

27 septembre 1995
Présentation en Conseil des ministres d’un projet de décret portant création de l’Observatoire de la parité entre les femmes et les hommes.

6 juin 1996
Dans “l’Express”, manifeste pour la parité hommes-femmes lancé par dix femmes (dont Edith Cresson, ancien Premier ministre, Michèle Barzach, Monique Pelletier, Simone Veil, Frédérique Bredin, anciens ministres), qui propose un quota d’un tiers de femmes dans chaque assemblée, une législation contre le sexisme et, si nécessaire, une réforme de la Constitution par référendum. Dans le même numéro de “L’Express”, Alain Juppé, Premier ministre, se déclare favorable au référendum sur ce sujet et déclare s’être “rallié aux quotas” ; Lionel Jospin, Premier secrétaire du PS, se dit favorable à une révision de la Constitution, mais non à l’organisation d’un référendum.

14 janvier 1997
L’AFP publie des extraits du rapport au Premier ministre de Gisèle Halimi, avocate, sur les inégalités hommes-femmes dans le domaine social, économique et politique. Le rapport dénonce le dysfonctionnement démocratique que constitue la quasi-absence des femmes dans la représentation politique, et propose notamment pour y remédier la modification de la Constitution, la possibilité d’attribuer une prime financière aux partis plus égalitaires et le retour au scrutin proportionnel.

8 mars 1998
Publication au Journal officiel (JO 57 du 8) d’une circulaire du 6 relative à la féminisation des noms de métier, de fonction, grade ou titre.

17 juin 1998
Présentation en Conseil des ministres d’un projet de loi constitutionnelle relatif à l’égalité entre les femmes et les hommes, permettant au législateur de prendre des mesures favorisant un égal accès des femmes et des hommes aux mandats et fonctions politiques.

8 juillet 1999
Promulgation de la loi constitutionnelle n° 99-569 relative à l’égalité entre les femmes et les hommes (JO n° 157 du 9).

12 juillet 1999
Promulgation de la loi n° 99-585 tendant à la création de délégations parlementaires aux droits des femmes et à l’égalité des chances entre les hommes et les femmes (JO n° 160 du 13).

2 septembre 1999
Catherine Génisson, députée (PS) du Pas-de-Calais, remet à Lionel Jospin, Premier ministre, un rapport dressant un tableau des inégalités hommes-femmes au travail (7% de femmes parmi les cadres dirigeants des 5000 premières entreprises françaises ; 27% de différence moyenne de salaire aux dépens des femmes) et présentant 30 mesures spécifiques ou de droit commun susceptibles de corriger ces inégalités (notamment appel aux pouvoirs publics à veiller à l’objectif de mixité dans l’attribution des crédits de formation des syndicats ainsi que dans la nomination des représentants syndicaux dans les organismes paritaires, encadrement du travail de nuit, prise en compte de l’objectif de mixité dans l’attribution de l’aide structurelle aux entreprises dans le cadre de la loi sur les 35 heures).

8 décembre 1999
Présentation, en Conseil des ministres, d’un projet de loi tendant à favoriser l’égal accès des femmes et des hommes aux mandats électoraux et aux fonctions électives et d’un projet de loi organique tendant à favoriser l’égal accès des femmes et des hommes aux mandats de membre des assemblées de province et du congrès de Nouvelle-Calédonie, de l’assemblée de Polynésie française et de l’assemblée territoriale des îles Wallis-et-Futuna.

6 juin 2000
Promulgation de la loi n° 2000-493 tendant à favoriser l’égal accès des femmes et des hommes aux mandats électoraux et fonctions électives (JO n° 131 du 7).

22-28 novembre 2000
Le 22, dans le cadre de la proposition de loi relative à l’égalité professionnelle entre les femmes et les hommes, la commission des Affaires sociales de l’Assemblée nationale adopte un amendement gouvernemental visant à lever l’interdiction du travail de nuit des femmes ; le PCF s’y oppose et dépose un amendement interdisant le travail de nuit, sauf dérogations. Le 28, l’Assemblée adopte l’amendement gouvernemental et rejette celui du PCF.

9 mai 2001
Promulgation de la loi n° 2001-397 relative à l’égalité professionnelle entre les femmes et les hommes.

4 mars 2002
La loi n° 2002-304 relative au nom de famille vise à renforcer l’égalité entre les père et mère en substituant la notion de nom de famille à celle de nom patronymique. La loi offre aux parents la possibilité de transmettre à leur enfant soit le nom du père, soit le nom de la mère, soit les deux noms accolés dans l’ordre choisi par eux.

11 avril 2003
Promulgation de la loi n° 2003-327 relative à l’élection des conseillers régionaux et des représentants au Parlement européen. Elle instaure la règle de l’alternance des candidats de chaque sexe sur les listes présentées aux électeurs.

15 juillet 2004
Présentation en Conseil des ministres d’un projet de loi portant création de la Haute Autorité de lutte contre les discriminations et pour l’égalité ; composée de 11 membres, elle aura compétence pour connaître de toutes les formes de discrimination prohibées par la loi (racisme, intolérance religieuse, sexisme, homophobie ou discrimination en raison d’un handicap).

24 novembre 2004
Présentation en Conseil des ministres d’une communication sur un plan de lutte contre les violences faites aux femmes : notamment, accès prioritaire pour les femmes victimes de violences aux 1800 places supplémentaires créées d’ici 2007 en centre d’hébergement et de réinsertion sociale (CHRS) ; accompagnement professionnel des femmes victimes de violences et possibilité d’éloignement de leur conjoint violent dans le cadre du contrôle judiciaire ; renforcement du soutien financier au secteur associatif.

24 mars 2005
Présentation en Conseil des ministres d’un projet de loi relatif à l’égalité salariale entre les femmes et les hommes : suppression des écarts de rémunération entre femmes et hommes dans un délai de 5 ans en recourant à la négociation dans les branches professionnelles et dans les entreprises à partir d’un diagnostic établi sur la base d’indicateurs précis ; renforcement des droits des femmes en congé de maternité, notamment en matière de salaires, de congés et de protection contre les discriminations ; représentation plus équilibrée des femmes et des hommes dans les conseils d’administration des entreprises publiques ; amélioration de l’accès des jeunes filles et des femmes à l’apprentissage et à l’offre de formation professionnelle initiale et continue.

23 mars 2006
Promulgation de la loi n° 2006-340 relative à l’égalité salariale entre les femmes et les hommes.

5 avril 2006
Promulgation de la loi n° 2006-399 renforçant la prévention et la répression des violences au sein du couple ou commises contre les mineurs (JO n° 81 du 5).

28 novembre 2006
Présentation, en Conseil des ministres, d’un projet de loi tendant à promouvoir l’égal accès des femmes et des hommes aux mandats électoraux et fonctions électives : instauration d’une obligation de parité entre hommes et femmes dans les exécutifs des communes de 3 500 habitants et plus, ainsi que dans les exécutifs régionaux ; création de suppléants pour les conseillers généraux, le titulaire et le suppléant devant être de sexe différent ; diminution de l’aide publique aux partis en cas de non-respect de la parité dans les candidatures aux élections législatives.

6 décembre 2006
Publication du rapport du Haut Conseil de la population et de la famille, qui préconise une contraception gratuite et anonyme pour les mineures.

14 mars 2007
Mise en place du 3919, numéro de téléphone national unique destiné aux victimes et aux témoins de violences conjugales.

31 juillet 2007
Promulgation de la loi n° 2007-128 tendant à promouvoir l’égal accès des femmes et des hommes aux mandats électoraux et aux fonctions électives.

26 février 2008
Promulgation de la loi n° 2008-175 facilitant l’égal accès des femmes et des hommes au mandat de conseiller général (JO n° 49 du 27).

Septembre 2008
Remise du rapport de Michèle Reiser sur l’image des femmes dans les médias.

2010
La lutte contre les violences faites aux femmes est déclarée grande cause nationale.

20 janvier 2010
Adoption en première lecture par l’Assemblée nationale d’une proposition de loi relative à la représentation équilibrée des femmes et des hommes au sein des conseils d’administration et de surveillance.

9 juillet 2010
Promulgation de la loi n° 2010-769 relative aux violences faites spécifiquement aux femmes, aux violences au sein des couples et aux incidences de ces dernières sur les enfants. La loi renforce le dispositif de prévention et de répression des violences faites aux femmes en instituant notamment l’ordonnance de protection des victimes et en mettant en place une surveillance électronique du conjoint violent (bracelet électronique).

9 novembre 2010
Promulgation de la loi portant réforme des retraites. Un nouvel article inséré dans le Code du travail fait obligation aux entreprises de plus de 50 salariés de signer, à partir du 1er janvier 2012, un accord ou à défaut un plan d’action en faveur de l’égalité professionnelle. Le non-respect de cette obligation peut entraîner une sanction financière pouvant aller jusqu’à 1% de la masse salariale de l’entreprise.

6 août 2012
Promulgation de la loi sur le harcèlement sexuel (JO du 7). Le texte donne une nouvelle définition du harcèlement sexuel, établit des circonstances aggravantes et détermine les sanctions qui y sont associées. La loi a été votée en procédure d’urgence à la suite du vide juridique provoqué par une décision du Conseil constitutionnel qui avait annulé l’article du code pénal sur le harcèlement sexuel. Le Conseil avait jugé que l’article était contraire au principe constitutionnel de l’égalité des délits et des peines, dans le cadre d’une question prioritaire de constitutionnalité.

30 novembre 2012
Réunion du Comité interministériel aux droits des femmes, non réuni depuis 12 ans. Il définit les actions d’un plan 2013-2017 mettant les droits des femmes au coeur des politiques publiques.

18 décembre 2012
Publication du décret relatif à la mise en œuvre des obligations des entreprises pour l’égalité professionnelle entre les femmes et les hommes. Il renforce le dispositif de pénalité pesant sur les entreprises ne respectant pas leurs obligations en matière d’égalité professionnelle.

19 juin 2013
L’accord national interprofessionnel “Vers une politique d’amélioration de la qualité de vie au travail et de l’égalité professionnelle” mentionne notamment l’intégration de l’égalité professionnelle dans la démarche qualité de vie au travail.

Novembre 2013
Quatrième plan interministériel de prévention et de lutte contre les violences faites aux femmes (2014-2016). Il prévoit un doublement des moyens dédiés (66 millions d’euros sur trois ans).

Décembre 2013
Vote par l’Assemblée nationale de la proposition de loi portant sur la lutte contre le système prostitutionnel. Le texte supprime le délit de racolage mais rejette la pénalisation du client de la prostitution.

20 janvier 2014
Promulgation de la loi garantissant l’avenir et la justice du système de retraites. La loi prévoit que le gouvernement remette au Parlement un rapport sur l’évolution des droits familiaux afin de mieux compenser les effets de l’arrivée d’enfants au foyer sur la carrière et les pensions des femmes.

4 juillet 2014
Ratification par la France de la convention du Conseil de l’Europe, dite convention d’Istanbul, sur la prévention et la lutte contre les violences à l’égard des femmes et la violence domestique. La France est le 13è État à ratifier cette convention.

4 août 2014
Promulgation de la loi pour l’égalité entre les femmes et les hommes (JO du 5). Le texte vise à combattre les inégalités hommes-femmes dans la sphère professionnelle, publique et privée. Elle prévoit notamment la sanction du non-respect des dispositions sur l’égalité professionnelle par l’interdiction d’accès à la commande publique (marchés publics, contrats de partenariat et délégations de service public). En outre, la loi supprime la notion de “détresse” dans le cadre d’une demande d’IVG. Elle est remplacée par l’expression “qui ne veut pas poursuivre une grossesse”.

15 octobre 2014
Présentation en Conseil des ministres d’un projet de loi relatif à la santé. Deux dispositions du projet concernent directement les femmes et les jeunes filles : possibilité donnée aux infirmiers scolaires de délivrer la contraception d’urgence et possibilité donnée aux sages-femmes de pratiquer une interruption volontaire de grossesse (IVG) médicamenteuse.

16 janvier 2015
Présentation par la ministre en charge de la santé et la secrétaire d’État aux droits des femmes d’un programme national d’action pour améliorer l’accès à l’IVG en France : améliorer l’information des femmes sur leurs droits, simplifier et améliorer le parcours des femmes qui souhaitent avorter et garantir une offre diversifiée sur l’ensemble du territoire.

Mars 2015
Publication d’une étude sur les violences faites aux femmes dans les transports collectifs par le Haut conseil à l’égalité entre les femmes et les hommes qui recommande une plan national d’action “Stop au harcèlement sexiste et aux violences sur toute la ligne”.

9 avril 2015
Lors de l’examen du projet de loi relatif à la santé, les députés votent la suppression du délai de réflexion obligatoire de sept jours entre la première et la deuxième visite médicale pour une IVG.

Recruter un étranger

RECOPIER LE LIEN

http://www.ofii.fr/recruter_un_etranger_192/index.html?sub_menu=2

L’OFII gère les procédures de l’immigration professionnelle.

Il est l’interlocuteur des entreprises qui souhaitent embaucher des salariés étrangers et instruit les dossiers des membres de la famille.

L’OFII accompagne l’entreprise dans la procédure d’introduction en France de son futur salarié étranger, après que l’employeur a démontré qu’il n’a pas pu embaucher sur le marché du travail français la personne dont il a besoin.

Il est par ailleurs le guichet unique pour les bénéficiaires des nouveaux dispositifs de l’immigration professionnelle où la situation de l’emploi n’est pas opposable :

  • la carte de séjour temporaire portant la mention « compétences et talents »
  • la carte de séjour temporaire portant la mention “salarié en mission”
  • les jeunes professionnels

Le site dédié à l’immigration professionnelle :
www.immigration-professionnelle.gouv.fr

Première demande de carte de séjour temporaire

RECOPIER LE LIEN

https://www.service-public.fr/particuliers/vosdroits/F15914

Si vous souhaitez demander une carte de séjour temporaire, vous devez vous adresser à la préfecture de votre domicile. Vous devez fournir un certain nombre de justificatifs à l’appui de votre demande et passer, sauf exception, une visite médicale. Vous devez également payer une taxe. Si votre dossier est complet, un récépissé vous est remis dans l’attente de l’instruction de votre demande.

الرؤى الخلاصية وأوهام نهاية التاريخ

 

الرؤى الخلاصية وأوهام نهاية التاريخ

د. نزار بدران

 

يتميز الإنسان بمقدرته على التطور الاجتماعي، أي على إقامة تاريخ خاص به، فالإنسان هو الوحيد الذي له هذا النوع من التاريخ، فنحن نتكلم عن تاريخ هذا الشعب أو هذه الأمة، وغير ذلك من الأشياء المرتبطة بالإنسان، ولا نتكلم عن تاريخ ممالك القطط أو العصافير، فهذه الأخيرة، لها تطور بيولوجي غريزي، ولكنها لا تملك تاريخاً اجتماعياً متطوراً. فالنمل والنحل لهما نظام معيشي اجتماعي، ولكنه فطري ولا يتغير مع تطور الزمن الملحوظ تطوره فقط في إطار التغير البيولوجي والوراثي.

هذه الخصوصية للإنسان، مهمة جداً، وهي ملحوظة بشكل واضح، منذ بدأ الإنسان باختراع الكتابة قبل ذلك. نحن نقول ما قبل التاريخ؛ وهذا لم يعن أنه لم يكن هناك تطوراً اجتماعياً في تلك الأزمان البعيدة، ولكنها غير مترجمة أو مدونة كتابياً. إلا أن الباحثين وجدوا طبعاً، رسوماً وغير ذلك من الآثار التي تظهر تطور الإنسان الاجتماعي منذ عشرات آلاف السنين.

على أن مفهوم التاريخ، يؤدي تلقائياً لمفهوم الحضارة، فهي نتاج الإنسان وسردياته التاريخية، وتترجم تطوره الفكري والمادي، وأدوات عمله ونظامه الاجتماعي واختراعاته، وما إلى ذلك بما فيه ظهور الأديان. الحضارة إذن ليست فقط نتاج فعل الإنسان وتفاعله مع الطبيعة، ولكن أيضاً فعله بنفسه، وبتحديد علاقات أعضاء مجتمعه فيما بينهم، وبكيفية حل التناقضات الناشئة.

إن اندفاع التاريخ المستمر إلى الأمام، مرتبط بوجود تناقضات اجتماعية لا تنتهي؛ حتى بعد حلها، فتناقض المجتمع البدائي المشاعي الأول، حل محله تناقض مجتمع العبيد والسادة الأحرار، كما حدث باليونان القديمة، ثم تناقض الإقطاعية الارستقراطية والفلاحين، كما حدث في أوروبا القرون الوسطى، وأخيراً التناقض الاجتماعي بين البرجوازية والعمال، في القرن التاسع عشر والعشرين، وظهور أشكال جديدة في الزمن الحديث، زمن العولمة والإنترنت.

لذلك لا تنتهي التناقضات داخل المجتمع، بل تتجدد، وحلها في فترة زمنية ما، ومكان ما، لا يعني إنهاء تطورها, ان تجددها بأشكال مختلفة، هو بالتحديد ما يُعرف بالتاريخ، وإلا لانتهى هذا التاريخ منذ زمن.

الأديان والإيديولوجيات على اختلافها، ذهبت كلها باتجاه توقف التاريخ ونهايته، وما قاله فوكوياما عن “نهاية التاريخ”، في زمن انهيار الاتحاد السوفيتي وسقوط الفكر الماركسي، لم يكن استثناءاً، فالشيوعية نفسها، طرحت نهاية التاريخ عن طريق الحل النهائي لتناقض المجتمع، بامتلاك الطبقة العاملة للسلطة ووسائل العمل، وإنهاء صراع الطبقات.

الإسلاميون من جهتهم يطرحون مفهوم، أن كل مشاكل المجتمع يمكن حلها (إن طبق الإسلام الصحيح)، وكل الأيدولوجيات تقريبا، حملت نفس المفهوم لنهاية التاريخ، الذي يتوقف عندما نطبق هذه الأيديولوجية أو تلك، وتُحل كل التناقضات والمشاكل، ويتعايش حينها الذئب مع الغنم بحب ووئام، كما يحلم المنتظرون لعودة المسيح أو الإمام المُخلص، وكان ذلك قد بدأ من قبل مع أفلاطون وجمهوريته المثالية.

إلا أن الأصوليين الإسلاميين، ذهبوا إلى أبعد من ذلك، فهم يظنون أن التاريخ قد انتهى عند حقبة بداية الإسلام والخلفاء الراشدين، وأن العودة لهذا الزمن، هي التي ستنهي التناقضات وحل الإشكالات بشكل أبدي، وهذا هو نفس المبدأ الخاطىء المبني على عدم فهم التاريخ وتطوره، ما يدفع بشكل غير واعٍ، عن طريق إنهاء هذا التاريخ، نحو مجتمعات شبيهة بممالك النمل والنحل، التي ليس لها أصلاً أي تاريخ، وعلاقاتها الاجتماعية لا تتبدل مع الزمن.

إن تطور المجتمعات الإنسانية الدائم نحو تناقضات جديدة، وحلول جديدة، هو إذن المبدأ العام، الذي يجبر الإنسان على الفكر والعمل، والبحث عن حل تناقضاته أولاً بأول، وليس البحث دوماً عن حلول خلاصية أبدية، حالياً أو سابقاً أو مستقبلاً،  ليس للفكر الإنساني دور بوضعها، بل يقتصر فقط على تفسيرها .

لا فرق إذن بين فكر فوكوياما الليبرالي، بعد وهمه بانتصار الليبرالية ونهاية التاريخ، أو الفكر الشيوعي الماركسي لدى نجاح ثورة أكتوبر بروسيا، أو أصوليو الدين الإسلامي، الذين أوقفوا عجلة التاريخ عند القرن السابع الميلادي، كلهم واهمون، بامتلاكهم أدوات إنهاء التاريخ، ناسين تماماً أن ذلك يُبعدهم عن الحضارات الإنسانية العديدة، ويقربهم من عالم جامد متكلس لا يتطور.

 

 

لمن الأولوية للحقوق الوطنية أم للحقوق المدنية؟

 

لمن الأولوية للحقوق الوطنية أم للحقوق المدنية؟

د. نزار بدران

عندما يصل الفلسطيني حامل الجنسية الغربية إلى فلسطين المُحتلة، يُطلب منه تفسير سبب قدومه، وضرورة تركه لإسرائيل في مدة لا تتجاوز الثلاثة أشهر. أما الفلسطيني حامل وثيقة السفر، لا يحق له أصلاً الوصول إلى هذه الحدود، أو طلب أي شيء.

عندما يصل الفرنسي اليهودي فلسطين المحتلة، يُمنح “الحق الإلهي” بالبقاء كامل عمره.

عندما يطلب اللاجئ الفلسطيني المُهجر من اليرموك، العودة إلى وطنه، يُطلب منه الذهاب للبحر، للموت غرقاً، إن لم يمت قصفاً وجوعاً، ووطنه على مرمى حجر.

عندما يُطالب اللاجئ الفلسطيني المُهجر من لبنان، بالعمل أو التملك، وهو المولود بمخيمات الشتات، يُعلن الكثير من اللبنانيبن، أنهم خائفون من التوطين، وعلى مستقبل القضية الفلسطينية، وعليه أن يعود إلى وطنه، وفي انتظار ذلك، يُحرم من كافة حقوقه المدنية حماية لحقوقه الوطنية، وهذا منطق عجيب.

عندما تختلف دولتان عربيتان، يُطلب من الفلسطيني أن يُغادر فوراً أراضيهما، كما حصل في الكويت والعراق، وعندما يريد المصريون الحصول على وُد إسرائيل، يتبرعون بحصار غزة وخنقها، كذلك الأمر عندما تتحسن العلاقات التركية الإسرائيلية، يُطلب من الفلسطيني مباركة هذا التقارب ودعمه، والفلسطيني هو العربي الوحيد الذي يحتاج إلى تأشيرة دخول عند ذهابه إلى تركيا.

عندما تصول وتجول الجيوش الإيرانية بسوريا، يُطلب من الفلسطيني أن يُبرر ذلك، وإلا يخسر أي دعم من محور المقاومة والممانعة، مع أنها تقصف مخيماته وتشرده من جديد.

الكل يضطهد الفلسطيني، تحت شعار حب فلسطين والدفاع عنها، وبنفس الوقت يطلب الغطاء الشرعي لعمله، عن طريق رضاء الفلسطيني عنه.

لائحة حقوق الإنسان للعام 1948، الصادرة عن الأمم المتحدة، تنص على حق كل إنسان بالعودة إلى وطنه والعيش بحرية واحترام حقوقه، هذه الشعارات ليست قابلة للنقاش والمتاجرة، لذلك وجب وضعها كأولوية مطلقة، فانتهاكها هو انتهاك للمواثيق الدولية، والتنازل عنها، غير مقبول، ويتناقض أيضاً مع تلك المواثيق. هذه ليست مطالب وإنما حقوق واجبة.

يجب على حقوقيينا وأحزابنا وساستنا، أن يتعاملوا معها كما هي بالقانون الدولي، وليس كمادة للنقاش والأخذ والعطاء، كما نرى هذه الأيام، إزاء مشاريع حل القضية الفلسطينية، على حساب اللاجئ الفلسطيني، المهجر المظلوم والمحروم، من أقل حقوقه المدنية، لصالح النقاء العرقي لإسرائيل أو الطائفي للبنان أو التعصب والعنصرية في بعض البلدان، وهي سياسات مُحرمة دولياً، وغير قابلة للدفاع عنها.

إنه لمن غير المقبول أن يتنازل عن حقه كإنسان، بحجة الحصول على دولة أو كيان سياسي، فنحن نرى دولاً وكيانات ذات عواصم، يُدمر بها الإنسان ويُقصف ويُقتل ويُحرم من حقوقه، كما هو الحال في العديد من الدول العربية والإسلامية.

متى سيعرف الناس، أن الحصول على حقوقهم المدنية كبشر، والمؤكدة بالمواثيق الدولية ولائحة حقوق الإنسان، والتي وقعت عليها كل الدول، بما فيها لبنان وإسرائيل، هي بداية لتحرير الوطن، وليس نهاية له. فالوطن لا يُحرر بحرمان المواطن، ولا يُبنى على نهب حقوقه بالعيش الكريم، والصحة والتعلم والسفر والذهاب والإياب، ولن نحرر وطناً بجيش من العبيد.

الدفاع عن الإنسان، الكامن في كل فلسطيني وعربي، وحقوق الفرد الأساسية، يجب أن يكون أساس أي عمل سياسي أو اجتماعي، ولا يمكن بناء سياسات وأحزاب بدون هذا الأساس المُؤسس لكل شيء. لا تُبنى الحضارة إلا على القيم، واساس الحكم هو العدل، ولا يمكن بناء الحق على الظلم، وكما قال ابن رشد، أكبر فلاسفة المسلمين (الحق واحد لا يتجزأ).

 

مصادر شرعية السلطة بين الأمس واليوم

 

مصادر شرعية السلطة بين الأمس واليوم

نزار بدران

 

تغيرت مصادر الشرعية للسلطة على مر الزمن، وما زالت أشكالها تتعايش حتى اللحظة بين القديم والحديث، وهو ما يُميز الدول عن بعضها البعض، بالنسبة لمفهوم العلاقة بين السلطة والشعب المحكوم.

يمكن اعتبار المفكر والعلامة الإسلامي، ابن خلدون (1332-1406)، مؤسس علم الاجتماع، أول من وصف هذه العلاقة، عندما درس تاريخ الدول والإمبراطوريات، بما فيها الدولة الإسلامية، واستنتج أن المُستولي على الحكم، هو بالأساس غريب عن الشعب أو الشعوب المحكومة، ويظهر ذلك حتى من لغته، وفي بعض الأحيان من لون جلده، كما كان ذلك زمن المماليك، الذين حكموا مصر ووصلوا بلاد الشام وشمال افريقيا والشرق الادنى ( 1250 – 1517).

منذ وُجدت السلطات والدول، وحتى القرن الثامن عشر، كان يمكن التمييز بين نوعين من الشرعية، الأولى هي “الشرعية الغيبية” المستندة بشكل عام إلى الدين أو المُعتقدات الدينية، والثانية هي “شرعية القوة”، استنادا إلى أصحاب السلاح والعصبية، كما يقول ابن خلدون، الذين يحكمون الجمهور المُسالم غير المُسلح، والعامل المُنتج، والفلاحين ومجموع الموظفين والعاملين في القطاع العام والخاص، حيث يجري التعامل معهم كقطيع ضريبي ليس إلا.

الثروة في تلك الأزمان، كانت هي الإنسان أساساً، فالمناطق العديدة التي تكتظ بالسكان، مثل بلاد ما بين النهرين ومصر، كانت محط أطماع كافة العصبيات والسلطات الناشئة، من سَيطر عليها بُنيت حضارته، ومن يفقدها يفقد مصدر ثروته وغناه. فُقدان الإمبراطورية الرومانية لمنطقة الشرق، يُعتبر أحد أسباب انهيارها، ووصول الفتوحات الإسلامية لتلك المناطق، هو أحد أسباب عظمتها، وفُقدانها فيما بعد أدى إلى انهيارها.

قد تتعايش شرعية السلطة الدينية مع شرعية سلطة القوة، وفي كثير من الأحيان تختلطان وتمتزجان سوية، كما حدث عندما كان خليفة بغداد يملك ولا يحكم، والسلطة الحقيقية بيد أحد السلاطين السلاجقة (الدولة السلجوقية ما بين 1037-1157) أو غيرهم. القاسم العام لهذه الفترة الطويلة، هو غياب أي مصدر للشرعية استنادا إلى الناس المحكومين، الذين لم يكن يُنظر إليهم إلا كوسيلة إنتاج بشكل أساسي.

كانت هذه الوضعية مُسيطرة على العالم أجمع، من الصين إلى أوروبا، مروراً بالدولة الإسلامية. نظرية ابن خلدون المعروضة بمؤلفه الشهير “مقدمة ابن خلدون”، والتي قدمت لكتابه “كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر” لعام 1377، كانت نظرية صحيحة وتحليل صائب لهذه الأوضاع. الاطلاع على هذا الفكر المبدع في القرن الرابع عشر، وجب أن يكون وفق مناهج كل الراغبين بالتعلم والتعليم.

استمر تحليل ابن خلدون صائباً بشكل عام، في توصيف الامم حتى بداية العصر الحديث، والذي بدأ مع نهوض الحضارة الغربية، وبدء الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر ببريطانيا أولاُ، حيث اسست لها الثورة ألعلمية، ثم الثورة الاجتماعية والسياسية التي تبعتها في فرنسا. انتقل بعدها العنصر المؤسس للإنتاج، أي مصدر الحضارة والغنى، من الإنسان وحده إلى الإنسان صاحب الآلة المُنتجة، والتي أدت إلى مضاعفة هذا الإنتاج عدة مرات، وبذا أصبحت الآلة والمواد الخام المُشغلة لها، هي مصدر الثروة والغنى والحضارة، وهو ما نقل مركز ثقل العالم من الصين والشرق الإسلامي إلى أوروبا.

تزامن ذلك مع انتقال الشرعية، من المصادر الدينية أو العصبيات المسلحة (الفاتيكان أو الملوك والإقطاعيين) إلى الشعب ممثلاً بالثورة الفرنسية، والتي كانت رائدة وطليعة بناء دولة المواطنة وحقوق الإنسان، واضعة اللوائح المُؤسسة لها. لينتشر هذا النظام فيما بعد بكل أوروبا، وأصبح هو الشكل الثالث الجديد لشرعية السلطة.

تزامن نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، مع انتقال الحضارة ومعاييرها من الشرق الأقصى (الصين) والأدنى (المنطقة الإسلامية) إلى أوروبا، بمفهوم بناء دول تستمد شرعيتها من شعوبها، عن طريق الانتخابات، وتعيد ترتيب علاقاتها الاجتماعية على اساس الحرية الفردية. هذا النظام الجديد كان محط أنظار المفكرين المسلمين، ومسؤولي الدولة العثمانية، وهو ما ساهم بوضع قوانين مدنية في نهاياتها، خصوصاً زمن السلطان عبد الحميد الثاني. كذلك كان ذلك مصدر تفكير، لإصلاحيين إسلاميين مشهورين، أمثال الشيخ محمد عبدو والشيخ جمال الدين الأفغاني، اللذان اختارا باريس لإصدار صحيفتهما الإصلاحية “العروة الوثقى”. كذلك إصلاحيون آخرون، خصوصاً في شمال أفريقيا، أمثال الوزير خير الدين (أول دستور لدولة مسلمة وُضع بتونس عام 1861). والنقاشات التي كانت دائرة بباريس بنهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، كانت تُنقل أيضاً إلى مصر والشرق العربي، عن طريق الشيخين عبدو والأفغاني وتلاميذهما، وكان النقاش أيضاً محتدماً، كما بفرنسا، بين المدافعين عن العلمانية والفصل بين الدين والدولة، والداعين لنظام إسلامي حداثي يتفق مع العصر.

أنتهى كل ذلك، بعد وفاة الشيخ محمد عبدو في عام 1905، وبدء الحملات الاستعمارية الغربية، الفرنسية والبريطانية، على مصر وشمال أفريقيا وغيرها. هذه الحملات التي كانت تهدف للحصول على مصادر المواد الخام، الضرورية لتشغيل آلات الدول الصناعية الناشئة بأوروبا. هذه كانت سمة العصر، حيث لم تعد السيطرة على مصادر الكثافة السكانية، هو هدف الحروب وإنشاء الإمبراطوريات، وإنما السيطرة على مصادر الثروات الطبيعية وتأمين طرق وصولها إلى أوروبا.

التأثر بالحداثة الأوروبية، والحضارة الجديدة التي قامت على احترام حق المواطن، وأولويته كمصدر للشرعية، بدل القوة العصبية أو الدين، انتهت مع الحملة الغربية، والتي أدت إلى تأجيج الحراك الوطني التحرري ضد ألاستعمار، وتأكيد المعايير الدينية لتثبيت الهوية الإسلامية أولاً، ثم المعايير القومية لتأكيد عروبة الشعوب في مرحلة لاحقة.

لم يعد بالإمكان في ظل هذا التناقض العنيف مع الغرب، أن يسمع أي صوت لنشأة دولة جديدة مبنية على المبادئ التي حملتها الثورة الفرنسية والغرب عامة، وهذا ما أنهى أي فكر حداثي او إصلاحي من قبيل ما كانت تنشره صحيفة “العروة الوثقى”، وأدخلنا فيما بعد إلى زمن الديكتاتوريات العسكرية القومية المُعلنة عدائها لكل ما هو غربي، بما في ذلك مفهوم الحرية الاجتماعية.

وضعنا الحالي، هو نتاج الماضي، كما حلله ابن خلدون، وشرعية حكامنا ما زالت تأخذ إما بمبدأ “الشرعية الغيبية” المستند مباشرة إلى النصوص الدينية (إيران، السعودية، المغرب…..الخ) أو شرعية العصبيات والعسكر، كما هو الحال في مصر أو سوريا. الشرعية التي مصدرها الشعب تكاد لا توجد، وإن وُجدت يُقضى عليها أو يحاول الآخرون إنهاءها، حتى لا تصبح مثالاً. قد تُستبدل شرعية المواطنة في بعض المناطق، بشرعية القبيلة أو العائلة أو الطائفة، وهي بالحقيقة عودة إلى “الشرعية الدينية” ومشتقاتها.

الآن وقد دحرت الدول الوطنية الاستعمار، الذي خرج من مصر وسوريا والعراق والجزائر وباقي الدول العربية (باستثناء فلسطين)، لم يعد بالإمكان الاستمرار، بالدفاع عن النظام الذي وصفه ابن خلدون قبل ستة قرون، وعدم اللحاق بموكب الأنظمة السياسية الحديثة التي حلت محلها منذ حوالي قرنين, والتي هي الوسيلة الوحيدة للحصول على الحرية والتقدم الاجتماعي والاقتصادي.

هزيمة اليابان بالحرب العالمية الثانية، وقصفها من طرف أمريكا بقنبلتين ذريتين، لم يمنعها بعد ذلك من إنهاء حكم الامبراطور، والانتقال إلى الحكم الديمقراطي، مع أنه كان نظام عدوها اللدود. وانهيار حكم بينوشيه بتشيلي، الذي جاء بانقلاب عسكري مدعوما من الغرب وتحديدا الولايات المتحدة، والشركات المتعددة الجنسية، لم يمنع هذه الدولة من اعتماد النظام الديمقراطي، وشرعية الشعب بدل شرعية العسكر، كذلك الأمر بالبرازيل والأرجنتين وجنوب أفريقيا الحرة، بعد أن هزم مانديلا نظام التمييز العنصري الغربي.

في بلادنا الآن، لا يفيدنا بشيء الاستمرار برفع راية العداء للغرب كأولوية مطلقة، بينما مئات الآلاف يهربون ويموتون من أجل الوصول إلى أوروبا، وإنما الذهاب نحو الاستناد للشرعية القادمة من الشعب، بدل تلك القادمة من الغيب والعسكر، والعمل لتغيير أوضاعنا وعدم القبول بمصادرة حرياتنا العامة والخاصة وحقوقنا، تحت رايات مزيفة من العداء للغرب والاستعمار ورفع رايات الممانعة، على ما هو حال النظامين الحاكمين في كل من إيران وسوريا.

إن البدء بترتيب الأولويات في النظر إلى التناقضات، لصالح البدء بالبيت العربي الداخلي، هي أساس لحاقنا بالعالم الجديد ودخولنا فيه، وإلا فسنبقى وحدنا نبكي حظنا العاثر، ونعيش في كنف نظرية ابن خلدون التي عفا عليها الزمن.